السيد هاشم البحراني

518

البرهان في تفسير القرآن

8775 / [ 13 ] - محمد بن العباس ، قال : حدثنا أحمد بن محمد بن ثابت ، عن القاسم بن إسماعيل ، عن محمد ابن سنان ، عن سماعة بن مهران ، عن جابر بن يزيد ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ، في قول الله عز وجل : * ( إِنَّ فِي ذلِكَ لآياتٍ لِكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ ) * . قال : « صبار على مودتنا ، وعلى ما نزل به من شدة أو رخاء ، صبور على الأذى فينا ، شكور الله تعالى على ولايتنا أهل البيت » . قوله تعالى : * ( ولَقَدْ صَدَّقَ عَلَيْهِمْ إِبْلِيسُ ظَنَّه فَاتَّبَعُوه إِلَّا فَرِيقاً مِنَ الْمُؤْمِنِينَ ) * [ 20 ] 8776 / [ 1 ] - محمد بن يعقوب : عن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن سليمان ، عن عبد الله بن محمد اليماني ، عن مسمع بن الحجاج ، عن صباح الحذاء ، عن صباح المزني ، عن جابر ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ، قال : « لما أخذ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بيد علي ( عليه السلام ) يوم الغدير ، صرخ إبليس في جنوده صرخة ، فلم يبق منهم أحد في بر ولا بحر إلا أتاه ، فقالوا : يا سيدهم ومولاهم ، ماذا دهاك ، فما سمعنا لك صرخة أوحش من صرختك هذه ؟ فقال لهم : فعل هذا النبي فعلا إن تم لم يعص الله أبدا . فقالوا : يا سيدهم ، أنت كنت لآدم . فلما قال المنافقون : إنه ينطق عن الهوى ، وقال أحدهما لصاحبه : أما ترى عينيه تدوران في رأسه كأنه مجنون ، يعنون رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، صرخ إبليس صرخة بطرب ، فجمع أولياءه ، فقال : أما علمتم أني كنت لآدم من قبل ؟ قالوا : نعم قال : آدم نقض العهد ولم يكفر بالرب ، وهؤلاء نقضوا العهد ، وكفروا بالرسول . فلما قبض رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، وأقام الناس غير علي ، لبس إبليس تاج الملك ، ونصب منبرا ، وقعد في الزينة « 1 » ، وجمع خيله ورجله « 2 » ، ثم قال لهم : اطربوا ، لا يطاع الله حتى يقام إمام « 3 » » . وتلا أبو جعفر ( عليه السلام ) : * ( ولَقَدْ صَدَّقَ عَلَيْهِمْ إِبْلِيسُ ظَنَّه فَاتَّبَعُوه إِلَّا فَرِيقاً مِنَ الْمُؤْمِنِينَ ) * قال أبو جعفر ( عليه السلام ) : « كان تأويل هذه الآية لما قبض رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، والظن من إبليس ، حين قالوا لرسول الله ( صلى الله عليه وآله ) إنه ينطق عن الهوى ، فظن إبليس بهم ظنا فصدقوا ظنه » .

--> 13 - تأويل الآيات 2 : 473 / 4 . 1 - الكافي 8 : 344 / 542 . ( 1 ) في المصدر : الوثبة . وقعد في الوثبة : أي الوسادة . « مرآة العقول 26 : 507 » . ( 2 ) رجله : أي رجّالته . ( 3 ) في المصدر : حتّى يقوم الإمام .